
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : منبر مسجد عرفات |
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

أولا: فضل الإكثار من صيام التطوع في شهر المحرم:
1 / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ. وَأَفْضَلُ الصََّلاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صََلاةُ اللَّيْلِ. ] صحيح مسلم، 1163(202)[ .
فمما يسن صيامه شهر المحرم، وهو الذي يلي شهر ذي الحجة، وهو الذي جعله الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول شهور السنة، وصومه أفضل الصيام بعد رمضان. ] الشرح الممتع على زاد المستقنع: (6/468-469) [. والظاهر أن المراد جميع شهر المحرم. ] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: (4/467)[ . ولكن حيث ورد أنه صلى الله عليه وسلم لم يصم شهرا كاملا إلا رمضان، للحديث التالي:
2 / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرًا كُلَّهُ؟ قَالَتْ: مَا عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْرًا كُلَّهُ إَِلا رَمَضَانَ، وََلا أَفْطَرَهُ كُلَّهُ حَتَّى يَصُومَ مِنْهُ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ صلى الله عليه وسلم . ] صحيح مسلم، 1156(173)[ .
فيُحمل الحديث ]1[ على الترغيب في الإكثار من الصيام في شهر المحرم. وقوله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ) تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم. وأضاف الشهر إلى الله تعظيما. ] تحفة الأحوذي: (3/164)[ . فإن قلت: قد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان, وهذا الحديث يدل على أن أفضل الصيام بعد صيام رمضان هو صيام المحرم. فكيف أكثر النبي صلى الله عليه وسلم منه في شعبان دون المحرم؟ ففيه جوابين: أحدهما: لعله إنما علم فضله في آخر حياته, والثاني: لعله كان يعرض فيه أعذار, من سفر أو مرض أو غيرهما. ] شرح صحيح مسلم: (4/312) [. وقد ورد في الحض على صيام التطوع مطلقا:
3 / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إَِلا بَاعَدَ اللَّهُ، بِذَلِكَ الْيَوْمِ، وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا. ] صحيح مسلم، 1153(167) [.
4 / وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا، كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَاْلأرْضِ. ] صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 1624 [.
5 / وعَنْه رضي الله عنه أيضا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْنِي بِعَمَلٍ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ َلا عَدْلَ لَهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْنِي بِعَمَلٍ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ َلا عِدْلَ لَهُ. ] صحيح / صحيح سنن النسائي للألباني، 2222 [.
ثانيا: فضل صيام يوم عاشوراء:
6 / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إَِلا هَذَا الْيَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ، يَعْنِي: شَهْرَ رَمَضَانَ. ] صحيح البخاري، 2006 [. ومعنى " يتحرى " أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه. ] فتح الباري: (4/292) [.
7 / وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِ
أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن نصاب الزكاة لهذه السنة 1432هـ : يقدر
467.500,00 دج والتي يكون قد دار عليها الحول .
وأوضحت الوزارة في بيان لها: أنه يجب إخراج الزكاة من كل مال بلغ هذا النصاب بمقدار 2.
المحتويات
1 / الحــــج: تعريفه وحكمه
2 / أركان الحج
الركن الأول: الإحرام واجبات الإحرام
الركن الثاني: طواف الإفاضة
الركن الثالث: السعي بين الصفا والمروة
الركن الرابع: الوقوف بعرفة
3 / واجبات الحج
الواجب الأول: طواف القدوم
الواجب الثاني: النزول بمزدلفة
الواجب الثالث: رمي حجرة العقبة يوم النحر
الواجب الرابع: الحلق والتقصير
الواجب الخامس: تقديم رمي جمرة العقبة على الحلق أو التقصير
الواجب السادس: تقديم رمي جمرة العقبة على طواف الإفاضة
الواجب السابع: المبيت بمنى أيام منى
الواجب الثامن: رمي الجمرات الثلاث أيام منى
4 / مندوبات عامة في الحج
5 / الفدية
6 / الهدي
7 / جزاء الصيد
8 / الأكل من دماء الحج
9 / العمــــرة
10 / زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
1 / الحــــج: تعريفه وحكمه
تعريفه وفضله:
الحج في اللغة: القصد، وفي الشرع: "قصد مخصوص، إلى موضع مخصوص، في وقت مخصوص، بشرائط مخصوصة"( التعريفات للجرجاني ص 82، والفقه المالكي وأدلته 2/120.)، وعرفه الدردير بقوله:"وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة، وطواف بالبيت سبعا، وسعي بين الصفا والمروة كذلك على وجه مخصوص بإحرام"( حاشية الدسوقي على شرح الدردير للمختصر 2/2 .).
ووردت في فضله أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم، بعد أن سئل أي الأعمال أفضل: "الإيمان بالله ورسوله"، ثم"جهاد في سبيل الله"، ثم "حج مبرور"( حديث متفق عليه)، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من حج فلم يرفث ولم يسفق، رجع كيوم ولدته أمه"( حديث متفق عليه)، وقوله صلى الله عليه وسلم:"والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"( حديث متفق عليه).
حكمه:
الحج ركن من أركان الإسلام، لقوله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان"( حديث متفق عليه)، وقد فرضه الله على المستطيع مرة في العمر، لقوله تعالى: (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)( سورة آل عمران، الآية 97.). ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا"، فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله، فسكت، حتى قال ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو قلت: نعم، لوجبت، ولما استطعتم"، ثم قال: ذروني ما تركتم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء، فدعوه"( أخرجه مسلم في الحج.).
واختلف علماء المذهب هل واجب على الفور أو على التراخي، فروى العراقيون عن الإمام مالك القول بالوجوب على الفور، قال الدردير: "وهو المعتمد"، ورجحه الدسوقي حاشية الدسوقي (حاشية الدسوقي (2/2-3).).
ورأى المغاربة أن وجوبه على التراخي، هو المذهب. قال الباجي "هو الأظهر عندي"( المنتقى 2/368.)، وقال محمد الطاهر بن عاشور: "هو الصحيح من مذهب مالك"( التحرير والتنوير 4/24.).
شروط وجوب الحج:
1-الحرية،
2- التكليف، أي العقل والبلوغ، فلا يجب على صبي ولا مجنون.
3-الاستطاعة، وتتحقق بأمور ثلاثة:
أ- إمكان الوصول إلى مكة راكبا أو ماشيا بلا مشقة عظيمة، أي خارجة عن المعتاد بالنسبة للشخص، وهي تختلف باختلاف الناس والأزمنة والأمكنة.
ب- الأمن على النفس من هلاك، سواء كان من عدو أو سباع أو أسر، وعلى المال من محارب أو غاصب لا سارق، لأن السارق يمكن دفعه والتحرر منه.
ولا يشترط في الاستطاعة الزاد والراحلة، لمن له صنعة تقوم به وتكفيه ولا تزري به، وكانت له قدرة على المشي.
ج- وجود زوج أو محرم، أو رفقة مأمونة بالنسبة للمرأة، فإن لم تجد من يرافقها من هؤلاء سقط عنها الحج.
2 / أركان الحج
الركن الأول: الإحرام
الركن هو مالا بد من فعله، ولا يجزئ بدلا عنه دم ولا غيره. وأركان الحج أربعة هي: الإحرام، وطواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة
الركن الأول: الإحرام، وهو النية، ومحلها القلب.
أ- وقته:
الوقت الجائز للإحرام بالحج من غير كراهة، يمتد من أول ليلة من شوال إلى أن يبقى من الوقت مقدار الوقوف بعرفة قبل الفجر ليلة النحر.
والأفضل لأهل مكة الإحرام من أول ذي الحجة على المعتمد، وقبل يوم التروية. ويكره الإحرام قبل شوال، وإن وقع انعقد وصح.
ب- مكانه:
* مكان الإحرام بالنسبة للمقيمين بمكة – متوطنين بها أم لا -، وللمقيمين بالحرم خارجها كمنى ومزدلفة – إن لم يحرموا بالقران – هو مكة: ويندب لهم الإحرام في المسجد الحرام، من موضع صلاتهم التي يحرمون بعدها فرضا كانت أو نفلا، ويلبون وهم جالسون، وليس عليهم أن يقوموا من مصلاهم، ولا أن يتقدموا إلى جهة البيت.
ويندب للآفاقي المقيم بمكة، إن كان معه سعة وقت، أن يخرج لميقاته ليحرم منه، فإن لم يخرج فلا شيء عليه.
ومكان الإحرام بالقران هو الحل – أي ما جاوز الحرم -.
* ومكان الإحرام لغير المقيمين بمكة وما في حكمها، يختلف باختلاف الجهات، وهو:
- ذو الحليفة لأهل المدينة ومن وراءهم ممن يأتون على المدينة.
- الجحفة لأهل الشام وأهل مصر ومن وراءهم ممن ياتون على الشام أو مصر، كأهل المغرب وأهل السودان، والروم والترك.
- قرن المنازل لأهل نجد اليمن ونجد الحجاز، ومن وراءهم ممن يمرون بمنازلهم.
- يلملم لأهل اليمن، ومن وراءهم كأهل الهند.
- ذات عرق لأهل العراق، ومن وراءهم كأهل فارس وخراسان.
ودليل هذه المواقيت المكانية، حديث عبد الله بن عمر قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن"، قال ابن عمر: "أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ويهل أهل اليمن من يلملم"( أخرجه مالك في الحج، والبخاري في الحج، ومسلم في الحج.)، وحديث عائشة رضي الله عنها "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق"( أخرجه أبو داود في المناسك والنسائي في مناسك الحج).
ومن مر بغير هذه المواقيت المكانية أحرم حيث حاذى الميقات، وكذلك يفعل من سافر بحرا أو جوا.
ومن كان مسكنه بين الميقات ومكة، فإن مكان إحرامه هو مسكنه، إلا إذا كان المسكن خارج الحرم أو كان في الحرم أو فرد الحج، فإن قرن خرج إلى الحل وأحرم منه: إن كان معه سعة وقت.
ــ واجبات الإحرام
وهي الأفعال التي يجب على المحرم الإتيان بها. فإذا تركها لا يفسد إحرامه، بل تجبر بالدم، وهي:
1- الإحرام من الميقات المكاني، فإن تعداه بلا إحرام وجب عليه أن يرجع إليه للإحرام منه ولا دم عليه، وذلك ما لم يحرم بعد تعدي الميقات، فإن تعداه بلا إحرام ثم أحرم، لم يلزمه الرجوع وعليه دم، ولو رجع لم يغنه الرجوع عن الدم. ومن أحرم قبل ميقاته المكاني فعل مكروها وعليه الهدي.
2- تجرد الذكر من المخيط والمحيط، فلا يلبس المحرم قميصا ولا جلبابا ولا برنسا ولا سراويل ولا يعتم بعمامة، ولا يلبس خفا ولا حذاء لحديث ابن عمررضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البراس، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران أو الورس"( أخرجه مالك في الحج، والبخاري في الحج ومسلم في الحج.). والمرأة لا يجب عليها التجرد من المخيط والمحيط، غير أنها لا تتنقب ولا تلبس القفازين، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ولا تنقب المرأة ولا تلبس القفازين"( أخرجه البخاري في الحج.).
3- التلبية: وهي قول "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك". وهي تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رواها الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر.
وهي واجبة في المذهب المالكي، يلزم بتركها، أو ترك اتصالها بالإحرام مع الطول دم. ويستحب رفع الصوت بها إلا للنساء، لحديث زيد بن خالد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جاءني جبريل عليه السلام، فقال: مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية، فإنها من شعائر الحج"( رواه ابن ماجة وأحمد وابن خزيمة والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.)..
ــ سنن الإحرام
وهي الأعمال التي لو تركها المحرم، لا يجب عليه فيها دم، ولكن يفوته أجر كبير، وهي:
1- الاغتسال للإحرام، ولو للنفساء أو الحائض، لحديث زيد بن ثاب "أنه رأى رسول الله صلى اله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل"( أخرجه الترميذي في الحج.)، ولقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، لما ولدت زوجة محمد بن أبي بكر بالبيداء: "مرها فلتغتسل ثم لتهل"( أخرجه مالك في الحج، ومسلم في الحج.).
2- لبس إزار ورداء ونعلين، فإن التف برداء أو كساء أجزأه وخالف السنة.
3- صلاة ركعتين بعد الاغتسال وقبل الإحرام، إن كان وقت جواز النافلة، وإلا انتظره ما لم يكن مراهقا، ولا تصليهما الحائض والنفساء، ويجزئ عنهما الفرض، وتحصل به السنة، لكن يفوت الأفضل. ودليل سنية الركعتين حديث عروة بن الزبير "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مسجد ذي الحليفة ركعتين، فإذا استوت به راحلته أهل"( أخرجه مالك في الحج، ومسلم في الحج.).
ــ مندوبات الإحرام
1- أن يحرم الراكب إذا استوى على مطيته، والماشي إذا شرع في المشي لحديث عروة بن الزبير المتقدم.
2- إزالة المحرم شعثه قبل الاغتسال، وذلك بان يقلم ظفره، ويقص شاربه ويحلق عانته، وينتف إبطه، ويزيل شعر بدنه إلا شعر رأسه، فالأفضل إبقاؤه
3- الاقتصار على تلبية الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد تقدمت صيغتها.
4- تجديد التلبية عند تغير الأحوال، كالقيام والقعود والنزول والركوب والصعود والهبوط وعند ملاقاة الرفاق ودبر الصلوات.
5- التوسط في رفع الصوت بها، بالنسبة للرجال، فلا يسرونها، ولا يرفعون بها أصواتهم أكثر من اللازم.
6- التوسط في ترديدها، فلا يرددها حتى يلحقه الضجر، ولا يتركها مدة طويلة.
ــ محظورات الإحرام
وهي الأعمال التي لا يجوز للمحرم أن يقوم بها، فإن قام بها وجبت عليه فدية من دم أو صيام أو إطعام، وتلك الأعمال هي:
1- لبس الذكر المخيط أو المحيط ببدنه أو بأي عضو منه. وإذا لم يجد المحرم نعلا ووجد خفا، فإنه يلبسه بعد أن يقطعه أسفل من الكعبين.
2- لبس الأنثى المحيط بكفها أو أصابعها، ويغتفر لها الخاتم دون الرجل.
3- تغطية الرجل رأسه، وستره وجهه بأي شيء، لما رواه نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما من أنه كان يقول "ما فوق الذقن من الرأس، فلا يخمره المحرم"( أخرجه مالك في الحج.).
4- ستر المرأة وجهها أو بعضه، ولو بخمار أو منديل، لأن إحرام المرأة في وجهها وكفيها –كما يقال- ويستثنى من ذلك ستر الوجه خوف الفتنة، لكن بلا غرز ولا ربط، وفيه الفدية إن كان مغروزا، أو كان لحر أو برد.
5- دهن الرجل أو المرأة الجسد أو الشعر بدهن مطيب أو غير مطيب لغير علة، فإن فعلا ذلك لزمتهما الفدية. وإذا كان الادهان لعلة جاز ولا فدية فيه ما لك يكن بدهن مطيب.
6- إزالة الظفر أو الشعر أو الوسخ لحديث كعب بن عجزة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "لعلك آذاك هوامك؟ قال له: نعم، فقال: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين، أو انسك بشاة"( أخرجه مالك في الحج، والبخاري في المحصر.).
ويجوز إزالة ما تحت الأظفار من الأوساخ، وغسل اليدين بصابون ونحوه إذا كان بغير طيب، ولا شيء في الشعر إذا تساقط بسبب الوضوء أو الغسل.
7- مس الطيب، ولبس الثياب المصبوغة بزعفران أو ورس، لقوله صلى الله عليه وسلم:»ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران أو الورس".
8- استعمال الحناء والكحل، إلا للضرورة.
9-الجماع، ومقدماته، والإنزال، لقوله تعالى: (فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ)( سورة البقرة، الآية 197)، والرفث شامل للجماع ومقدماته.
10- الزواج والتزويج، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب"( أخرجه مالك في الحج ومسلم في الحج.).
11- التعرض لشجر الحرم الذي من شأنه أن ينبت بنفسه، بقطع أو قلع أو إتلاف إلا الإدخر، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يلتقط لقطتها إلا لمعرف، قال العباس: إلا إلادخر يا رسول الله لصاغتنا وقبورنا، فقال: "إلا إلادخر"( أخرجه البخاري في الحج، ومسلم في الحج.)، ويستثنى كذلك السنا والسواك والعصا، وما قصد السكنى بموضعه، وما قطع لإصلاح البساتين، ولا جزاء فيما حرم قطعه.
12- التعرض للحيوان البري ولبيضه، وإن تأنس كالغزال والطيور، أو كان لا يؤكل كالخنزير، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ)( سورة المائدة، الآية: 95.)، وخصصت السنة من عموم الآية الفأرة والحية والعقرب والحدأة والغراب والسباع العادية لقوله صلى الله عليه وسلم: "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور"( أخرجه مالك في الحج، والبخاري في جزاء الصين ومسلم في الحج.)، وقوله صلى الله عليه وسلم: "خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية والعقرب والحدأة والفأرة والكلب العقور"( أخرجه أبو داود من المناسك، والترمذي في الحج..)..
ــ مكروهات الإحرام
1- ربط شيء فيه نفقة بعصد أو فخذ، لأنه محيط، وإنما أبيح مع الكراهة لضرورة النفقة.
2- كب المحرم وجهه على وسادة ونحوها، لا وضع خده عليها، لحديث أبي أمامة قال: "مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل نائم في المسجد منبطح على وجهه فضربه برجله، وقال: قم واقعد، فإنها نومة جهنمية"( أخرجه ابن ماجة بسند حسن.).
3- شم طيب مذكر، وهو ما ظهر ريحه وخفي أثره كريحان وورد وياسمين، أما مسه واستصحا به والمكث بمكان هو فيه فلا يكره.
4- شم طيب مؤنث كمسك وطيب وزعفران – بلا مس – أما مسه فحرام- والمكث بمكان هو فيه، واستصحابه في خرج أو صندوق أو نحوهما.
5- الحجامة بلا عذر إن لم تزل شعرا، لحديث سليمان بن يسار "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم فوق رأسه، وهو يومئذ بلحي جمل، مكان بطريق مكة"( أخرجه مالك في الحج، والبخاري في جزاء الصيد، ومسلم في الحج.)، ولقول عبد الله بن عمر: "لا يحتجم المحرم إلا أن يضطر إليه، مما لا بد منه"( أخرجه مالك في الحج.).
6- غمس الرأس في الماء - لغير الغسل واجب أو مسنون أو مندوب- وتجفيفه بقوة، مخافة قتل دوابه.
7- النظر في المرآة لغير ضرورة مخافة أن يرى شعثا فيصلحه، أما إن كان للضرورة فهو جائز بلا كراهة، لما روى أيوب ابن موسى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه نظر في المرآة لشكو كان بعينه وهو محرم" (أخرجه مالك في الحج.) أخرجه مالك في الحج. وقال مالك: "ليس من شأن المحرم النظر في المرآة إلا من وجع"( المنتقى 3/360.).
ــ جائزات الإحرام
1- التظلل ببناء وخيمة وشجر ومحمل ومحفة لحديث جابر، قال: "… فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفه، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها"( أخرجه مسلم في الحج.)، ولحديث عبد الله بن عامر قال: "خرجت مع عمر، فكان يطرح النطع على الشجرة فيستظل به، يعني وهو محرم"( أخرجه البيهقي وابن أبي شيبة في مصنفه 3/285..)..
2- اتقاء الشمس أو الريح أو المطر والبرد، عن الوجه والرأس باليد أو بشيء، مرتفع من ثوب أو غيره بلا لصوق، لحديث أم الحصين قالت: حجبت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما أخذ بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة"( أخرجه مسلم في الحج.).
3- حمل شيء على الرأس لحاجة، بلا تجارة، وإلا منع، وافتدى.
4- شد الحزام بشرطين: أحدهما أن يشده المحرم على جلده، لا على إزاره أو ثوبه، وثانيهما: أن يكون لنفقته ونفقة عياله، لا لنفقة غيره إلا تبعا، ولا للتجارة، فإن شده على إزاره، أو كان لنفقة غيره أو للتجارة، فعليه الفدية، لقول مالك: "إذا احتزم المحرم فوق إزاره بخيط أو بحبل فعليه الفدية"( المدونة الكبرى 1/471.). وطاف ابن عمر وهو محرم، وقد حزم على بطنه بثوب(رواه البخاري في الحج معاقا ووصله ابن حجر في تغليق التعليق 3/49.)..
5- حك ما خفي من البدن برفق، مخافة قتل قملة، لحديث أبي علقمة عن أمه قالت: "سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تسأل عن المحرم: أيحك جسده، فقالت: نعم فليحككه"( أخرجه مالك في الحج.).
أما ما ظهر من البدن فيجوز حكه مطلقا، إذا لم يكن فيه قملة.
6- شق الجرح أو الدمل لإخراج ما فيه من قيح وصديد، لقول الإمام مالك: ولا بأس أن يبط المحرم خراجه، ويفقأ دمله، ويقطع عرقه إذا احتاج إلى ذلك"( الموطأ: كتاب الحج: ما يجوز للحرم أن يفعله.).
7- القصد لحاجة بدون عصابة، فإن عصبه اقتدى ولو لضرورة.
8- إبدال المحرم الثوب الذي أحرم فيه بثوب آخر، ولو بسبب قمل فيه، لحديث ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم غير ثوبي الإحرام عند التنعيم حين دخل مكة"( مجمع الزوائد 3/238.)، ولقول إبراهيم "لا بأس أن يبدل المحرم ثيابه"( فتح الباري 3/405.).
9- غسل المحرم ثوب إحرامه، لما روى مسدد أن امرأة سألت ابن عمر: أغسل ثيابي وأنا محرمة ؟ فقال: "إن الله لا يصنع بدرنك شيئا"»، ولما روى مسدد أيضا عن جابر قال: "المحرم يغتسل ويغسل ثيابه إن شاء الله"( رجاله ثقات.10).
وفي غسل الثوب تفصيل في المذهب المالكي: فإن تحقق وجود قمل أو برغوث في الثوب أو شك في ذلك، جاز غسل الثوب لأجل النجاسة بالماء الطهور فقط دون صابون ونحوه، ولا شيء عليه لو قتل ما به من قمل أو برغوث، وإن تحقق عدم وجود هذه الدواب، جاز غسله مطلقا أي لنجاسة أو وسخ أو ترفه، وجاز غسله بالماء وحده أو ما صابون. وإن كان الغسل لغير نجاسة لا يجوز إن كان بالثوب قمل أو شك فيه، سواء بالماء أو الصابون، فإن غسله وقتل ما فيه أخرج الفدية.
10- دخول الحمام ولو طال المكث فيه، دون إزالة الوسخ، فإن أزاله وجبت عليه الفدية، ودليل جواز دخول الحمام ما رواه البيهقي بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "المحرم يدخل الحمام وينزع ضرسه، ويشم الريحان، وإذا انكسر ظفره طرحه"،
حددت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف نصاب زكاة الفطر لهذه السنة بـ 100 دج عن كل فرد من أفراد العائلة .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم (( زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين)).[رواه أ
ـ معنى العيد : أصل معنى العيد في اللغة من عود و العود هو الرجوع فهو يعود و يتكرر بالفرح كل عام .وسمي العيد لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان العائدة على عباده في كل عام منها الفطر بعد الصيام وصدقة الفطر و إتمام الحج بطواف الزيارة و الأضحية وغيرها . و كذلك لكون العادة فيه الفرح و السرور و النشاط و الحبور .
مشروعية صلاة العيد :
شرعت صلاة العيد في السنة الأولى من الهجرة ، ودليله ما روي عن أنس رضي الله عنه قال : ( قدم النبي صلى الله عليه وسلم ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهليه، فقال : قدمت عليكم و لكم يومان تلعبون فيهما في الجاهلية، وقد أبدلكم الله خيرا منهما ؛ يوم النحر ويوم الفطر ). [أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي و البغوي ، صححه الألباني في صحيح سنن النسائي ]. وقد ثبت بالتواتر عن النبي r أنه كان يصلي صلاة العيد وأول صلاة صلاها هي عيد الفطر .
1 / من أحكام العيدين
- حكم صوم يوم العيد:
يحرم صوم يومي العيد لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : (أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين : يومِ الفطر ، ويومِ النَّحْرِ). [رواه مسلم]. وعند البخاري قال : ( نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الفطر ).
- حكم صلاة العيدين :
ذهب بعض العلماء إلى وجوبها وهذا مذهب الأحناف واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليها ولم يتركها ولا مرة واحدة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج النساء من البيوت لشهادتها ، والتي ليس عندها جلباب تستعير من أختها .
وذهب بعض العلماء إلى أنها فرض كفاية وهذا مذهب الحنابلة ، وذهب فريق ثالث إلى أن صلاة العيد سنة مؤكدة وهذا مذهب المالكية والشافعية ، واحتجوا بحديث الأعرابي في أن الله لم يوجب على العباد إلا خمس صلوات .فينبغي على المسلم أن يحرص على حضورها وشهودها خصوصا وأنّ القول بوجوبها قول قوي ويكفي ما في شهودها من الخير والبركة والأجر العظيم والاقتداء بالنبي الكريم.
ـ وقت صلاة العيد :
وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال ، قال ابن بطال : أجمع الفقهاء على أن صلاة العيد لا تُصلى قبل طلوع الشمس ولا عند طلوعها ، وإنما تجوز عند جواز النافلة .
وقال ابن القيم : وكان صلى الله عليه وسلم يؤخر صلاة عيد الفطر ويعجل الأضحى ، وكان ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة لا يخرج حتى تطلع الشمس.
وقد علل بن قدامة تقديم الأضحى وتأخير الفطر بأن لكل عيد وظيفة ، فوظيفة الفطر إخراج الزكاة ووقتها قبل الصلاة ، ووظيفة الأضحى التضحية ووقتها بعد الصلاة .
- النافلة قبل صلاة العيد :
ولا نافلة قبل صلاة العيد ولا بعدها، عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصلّ قبلها ولا بعدها .. )[ أخرجه الشيخان]. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : (كان رسول صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئاً ؛فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين)[ أخرجه بن ماجه والحاكم في صحيحه]. وهذا إذا كانت الصلاة في المصلى أو في مكان عام وأما إن صلى الناس العيد في المسجد فإنه يصلي تحية المسجد إذا دخله قبل أن يجلس .
- صفة صلاة العيد :
قال عمر رضي الله عنه : صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم وقد خاب من افترى . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة.والتكبير سبع في الركعة الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتيهما ) [ رواه البخاري ومسلم] . من أحكام العيد أن الصلاة قبل الخطبة كما ثبت من حديث بن عباس رضي الله عنهما (أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ ثُمَّ خَطَبَ).[مسند أحمد والحديث في الصحيحين ].
تقديم الصلاة على الخطبة :
قال ابن عباس رضي الله عنهما : (شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة) [أخرجه البخاري ].
قال ابن المنذر : فقد ثبت عن رسول الله rأنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة في يوم العيد ، وكذلك فعل الخلفاء الراشدون المهديون ، وعليه عوام علماء أهل الأمصار.
ـ التكبير في الصلاة :
قال شيخ الإسلام : واتفقت الأمة على أن صلاة العيد مخصوصة بتكبير زائد . و يكبر المأموم تبعاً للإمام .
- عدد التكبيرات : يُكبّر في الأولى سبعاً دون تكبيرة الركوع ، وفي الثانية خمساً دون تكبيرة النهوض ،وجاء فيه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر ثنتي عشرة تكبيرة : سبعاً في الأولى ، وخمساً في الأخرى) [أخرجه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه]. وعن عائشة رضي الله عنها : (التكبير في الفطر والأضحى الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرات الركوع) [رواه أبو داود].
- يرفع يديه مع كل تكبيرة ، وفيه حديث وائل بن حجر رضي الله عنه ( أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع التكبير) [خرجه أحمد ، وحسنه الألباني في الإرواء ].
- الذكر بين التكبيرات : لم يرد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ، وإنما قال عقبة بن عامر : سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد قال : (يحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على النبي) [أخرجه البيهقي في السنن ، وصححه الألباني في الإرواء].
قال البيهقي رحمه الله تعالى : فتتابعه في الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر إذا لم يرد خلافه عن غيره. وقال شيخ الإسلام : يحمد الله بين التكبيرات ويثني عليه ويدعو بما شاء .
- حكم التكبيرات الزوائد :قال ابن قدامة : سنة وليس بواجب ، ولا تبطل الصلاة بتركه عمداً ولا سهواً ، ولا أعلم فيه خلافاً .لكن إن تركه عمداً ، فقد تعمد ترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفاته خيرها .
- إذا دخل المأموم مع الإمام وقد فاته بعض التكبيرات الزوائد فإنه يكبر مع الإمام ويمضي مع الإمام ، ويسقط عنه ما فاته من التكبيرات.
- القراءة في صلاة العيد:
السنة أن يقرأ في صلاة العيد :
أ - في الركعة الأولى بسورة (ق) وفي الثانية بسورة (القمر) ؛ (لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بهما في العيدين ) [أخرجه مسلم ، والترمذي والنسائي ، وابن ماجه] .
ب - أو في الركعة الأولى بسورة (الأعلى) وفي الثانية بسورة (الغاشية) لحديث النعمان بن بشير رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما في العيد )[ رواه أحمد وغيره]
- الرخصة في الإنصراف أثناء الخطبة لمن أراد:
عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال : شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى الصلاة قال : (إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب ). [أخرجه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، والحاكم ، وصححه الألباني في الإرواء] .قال ابن قدامة رحمه الله : فإذا سلم خطب خطبتين كخطبتي الجمعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ، ويفارق خطبتي الجمعة في أربعة أشياء .. ثم قال : … أنهما سنة لا يجب استماعهما ولا الإنصات لهما …
ـ خطبة العيد خطبتان أم خطبة ؟
ذهب عامة الفقهاء ولا يُعرَف لهم مخالف إلى أنّ خطبة العيد خطبتان، يفصل بينهما بجلوس . ولا يسعنا أن نخرج عن أقوالهم رحمة الله عليهم .كما لا يسعنا أن ننكر عن مَن أخذ بظاهر الروايات الصحيحة، وخطب خطبة واحدة. ويدل على هـذا حديث جابر رضي اللَّه عنه: ( أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم خرج يوم فطر أو أضحى، فخطب قائماً ثم قعد قعدة ثم قام )[ أخرجه ابن ماجه]، وما رواه عامر بن سعد عن أبيه سعد: (أنّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى العيد بغير أذان ولا إقامة، وكان يخطب خطبتين قائمًا، فيفصل بينهما بجلسة )[أخرجه البزار ].ومـا في أحد رواته من ضعف يعضده الآثار ذات الطرق الكثيرة والمروية عن بعض الصحابة والتابعين،من ذلك قول ابن مسعود:(السنة أن يخطب الإمام في العيد خطبتين فيفصل بينهما بجلوس) وروى نحـو هذا الأثر مـن وخطبتا العيد أجرى عليهما عامة الفقهاء ما يجري على خطبتي الجمعة مع الإكثار من التكبير، وافتتاحهما به، والتعرض فيهما لما يحتاج إليه المسلمون من أحكام تلك المناسبة.فجمهور العلماء على أنها خطبتان، وهو قول الحنابلة والشافعية والمالكية و الأحناف.وقيل يخطب خطبة واحدة كما يخطب في الكسوف ، وهو قول طائفة، وله وجه جيد من النقل والنظر . ويلتزم المنقول من فعل النبي صلى اللَّه عليه وسلم وخلفائه الراشدين ومن بعدهم من الأئمة الأربعة وأتباعهم، من أداء خطبتين عقب صلاة العيد يفصل بينهما بجلسة خفيفة وتفتتح الخطبة الثانية كالأولى بالتكبير.
-حكم الآذان و الإقامة :
أ - روى ابن عباس وجابر رضي الله عنهما قالا : (لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى)[أخرجه البخاري ومسلم].
ب - وروى جابر بن سمرة قال : (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة) [ أخرجه مسلم، وأبو داود والترمذي ].
قال الإمام مالك : وتلك هي السّنة التي لا اختلاف فيها عندنا ، ونقل الإجماع عليه ابن قدامة ، ولم يكن يُنادى لها بالصلاة جامعة أو غير ذلك ، بل كان عليه الصلاة والسلام إذا انتهى إلى المصلى صلى. ورجّح ابن عبد البر أن أول من فعل الأذان للعيدين معاوية رضي الله عنهم .
قال بن القيم : كان r إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصلاة من غير أذان ولا إقامة ولا قول الصلاة جامعة.
ـ صلاة العيد في المصلى :
والسنة أن تصلى صلاة العيد في المصلى لما روي أن النبي r ( كان يخرج إلى المصلى ) [رواه البخاري ومسلم ] ولأن الناس يكثرون في صلاة العيد , فإذا كان المسجد ضيقا تأذوا ، وإن كان يوم مطر صلى في المسجد ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : ( أصابنا مطر في يوم عيد فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد )[رواه أبوداود] .
قال ابن قدامة : ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى المصلى ويدع مسجده وكذلك الخلفاء من بعده ، ولا يترك النبي ص
———————————————
ملتقى التعليم القرآني لمسجد عرفات قسم النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
مسجد عرفات بن عكنون الجزائر
الدورة الأولى حول القرآن الكريم
الشعار : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ)
العنوان : حفظ القرآن بين الإخلاص والرياء
يومي الأحـــــــــد و الإثــــــــنــــين : 27 / 28 مـــــــــــارس
على الساعة: 00 :13 سا . بمصلى النساء
برنامج الدورة
ــــ برنامج اليوم الأول :
ــ افتتاح بالقرآن الكريم
ــ كلمة الافتتاح والترحيب









